السيد محمد حسين الطهراني
19
معرفة المعاد
صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ أكثر من عشر مرّات : يَا عَلِيّ ! إنَّكَ وَالأوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ أعْرَافٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ عَرَفَكُمْ وَعَرَفْتُمُوهُ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إلَّا مَنْ أنْكَرَكُمْ وَأنْكَرْتُمُوهُ . « 1 » كما روى العيّاشيّ عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام في هذه الآية : وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ؛ قال : يا سعد ! هم آل محمّد عليهم السلام ؛ لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه . « 2 » وروي عن الثماليّ ، قال : سئل أبو جعفر ( الباقر ) عليه السلام عن قول الله : وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ؛ فقال أبو جعفر : نَحْنُ الأعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللهُ إلَّا بِسَبَبِ مَعْرِفَتِنَا ؛ وَنَحْنُ الأعْرَافُ الَّذِينَ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إلَّا مَنْ أنْكَرَنَا وَأنْكَرْنَاهُ . وَذَلِكَ بِأنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ أنْ يُعَرِّفَ النَّاسَ نَفْسَهُ لَعَرَّفَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَنَا سَبَبَهُ وَسَبِيلَهُ وَبَابَهُ الذي يُؤْتَى مِنْهُ . « 2 » وفي « بصائر الدرجات » عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن قاسم ، عن بعض أصحابه ، عن سعد الإسكاف ، قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : قوله عزّ وجلّ : وَعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ؛ فقال : يا سعد ! إنّها أعراف لا يدخل الجنّة إلّا مَن عرفهم وعرفوه ، وأعراف لا يدخل النار إلّا مَن أنكرهم وأنكروه ، وأعراف لا يُعرف الله إلّا بسبيل معرفتهم .
--> ( 1 و 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 18 . ( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 19 .